العيني
112
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
رأس السماط ، وحلف أنه لا يجلس حتى يفرغ السلطان ، وصنع أحواض سكر وليمون ، وأحواض سكر وسويق ، وأحواض أقسما ، وأحواض [ 41 ] قمز ، واحتفل احتفالا عظيما . وقال صاحب نزهة الناظر : أخبرني علم الدين الطيبرسي أنه سأل مباشري صاحب حماة عن أمر هذا المهم ، فأخبره صارم الدين أستاذ داره أنه ذبح في ذلك اليوم ألف رأس ومائتي رأس من الغنم ، ومائة فرس ، وثمانين بقرة ، وعمل ألف صحن من الحلواء . وقال ابن كثير : وصل السلطان إلى حماة وضرب دهليزه عند ساقية سلمية ، ومد له الملك المظفر سماطا عظيما بالميدان ، ونصب خيما يليق بنزول السلطان ، فنزل السلطان بالميدان ، وبسط بين يدي فرسه عدة كبيرة من الشقق الفاخرة ، ثم دخل الأشرف دار الملك المظفر بمدينة حماة ، فبسط له الملك بين يدي فرسه بسطا ثانيا ، وقعد السلطان بالدار ، ثم دخل الحمام وخرج ، وجلس على جانب العاصي ، ثم راح إلى الطيارة التي على سور باب الثقفي المعروفة بالطيارة الحمراء ، فقعد فيها ، ثم توجه من حماة وصاحب حماة وعمه في خدمته إلى المشهد ، ثم إلى الحمام والزرقاء بالبرية ، فصاد شيئا كثيرا من الغزلان وحمر الوحش . وأما العساكر فسارت على السكة إلى حلب ، ثم وصل السلطان إلى حلب في اليوم الثاني والعشرين من جمادى الأولى ، وأقام فيها أياما ، ثم توجه منها إلى قلعة